ميرزا محمد تقي الأصفهاني

101

مكيال المكارم

القائم ( عليه السلام ) : عليه كمال موسى ، وبهاء عيسى ، وصبر أيوب ، الخبر . ومر في بلائه ما يدل عليه . ونعم ما قيل : فحزني ما يعقوب بث أقله * وكل بلا أيوب بعض بليتي لأنه قد جمع له أنواع البلاء وطول ذلك يوجب اشتداده . وأنت إذا تفكرت ساعة ظهر لك حقيقة ما ذكرت فعليك بالدعاء له وطلب الفرج له من الله تعالى شأنه . حرف الضاد المعجمة : ضيافته ( عليه السلام ) - روي في دار السلام عن قصص الأنبياء أن إبراهيم ( عليه السلام ) كان يكنى بأبي الضيفان ، وكان لا يتغدى ولا يتعشى إلا مع ضيف ، وربما مشى ميلا أو ميلين أو أكثر حتى يجد ضيفا ، وضيافته قائمة إلى يوم القيامة ، وهي الشجرة المباركة التي قال الله تعالى * ( يوقد من شجرة مباركة ) * . أقول : لا يخفى أن هذه الضيافة هي الضيافة بالعلوم والسنن القائمة بوجود النبي ( صلى الله عليه وآله ) والإمام ( عليه السلام ) إلي يوم القيامة ، وفي زيارة يوم الجمعة ( 1 ) : وأنا فيه ضيفك وجارك ، وقد مضى في الباب الثالث ما يناسب هذا المقام . وقال السيد ابن طاوس رحمه الله تعالى في جمال الأسبوع ( 2 ) : نزيلك حيث ما اتجهت ركابي * وضيفك حيث كنت من البلاد - ويعجبني هنا نقل حديث لا يخلو من مناسبة للمقام ، ذكره في كتاب دار السلام نقلا عن مشكاة الطبرسي قال : قال رجل لأبي الحسن صاحب العسكر ( عليه السلام ) : كيف أبو دلف له أربعة آلاف قرية وقرية ؟ فقال ( عليه السلام ) : إنه ضاف به مؤمن ليلة فزوده جلة من تمر كان فيها أربعة آلاف تمرة وتمرة ، فأعطاه الله تعالى بكل تمرة قرية .

--> 1 - جمال الأسبوع : 39 . 2 - جمال الأسبوع : 42 .